الفيض الكاشاني
1594
الوافي
« لا بد لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه فإذا خرج نفسه استراح البدن ورجعت الروح فيه وفيه قوة على العمل فإنما ذكركم اللَّه تعالى فقال « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً » ( 1 ) أنزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وأتباعه من شيعتنا ينامون في أول الليل فإذا ذهب ثلثا الليل أو ما شاء اللَّه فزعوا إلى ربهم راغبين راهبين طامعين فيما عنده فذكرهم اللَّه عز وجل في كتابه ( 2 ) لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم وأخبره بما أعطاهم وأنه أسكنهم في جواره وأدخلهم جنته وآمن خوفهم وآمن روعتهم » . فقلت جعلت فداك إن أنا قمت من آخر الليل أي شيء أقول إذا قمت ؟ فقال « قل الحمد لله رب العالمين وإله المرسلين الحمد لله الذي يحيي الموتى ويبعث من في القبور فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه إن شاء اللَّه » . بيان : النفس بالتسكين الروح يقال خرجت نفسه أي روحه والروح تخرج من البدن عند المنام خروجا دون خروجها عند الموت كما مر في باب ما ورد من النصوص على عددهم وأسمائهم من كتاب الحجة ذكركم اللَّه من التذكير والتجافي التباعد . 8808 - 7 التهذيب ، 2 / 335 / 2400 / 1 ابن محبوب عن الحسن بن علي عن العباس بن عامر عن جابر عن أبي بصير عن أبي جعفر
--> ( 1 ) السجدة / 16 . ( 2 ) أشير بذلك إلى قوله تعالى ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) السجدة / 17 « عهد » .